fbpx skip to Main Content
القائمة الرئيسية
الخلاوي القرآنية بتشاد

الخلاوي القرآنية بتشاد

الخلوة وجمعها خلاوي هي مدارس قرآنية في “تشاد” ولها دور مهم وأساسي في تاريخ التعليم في تشاد.

أسلوب التعليم في الخلوة

لا ينقسم الطلاب في الخلوة الى فصول كالمعهود في المدارس الحديثة وإنما تتبع الخلوة منهجاً فردياً يعتمد على تلقي الطالب للعلم مباشرة من شيخه واحداً لواحدٍ حيث يتابع الشيخ طلابه ويعلم كلا منهم حسب مقدرته ومستواه فلا يحتاج الطالب عدداً معيناً من السنين للتخرج بل يتقدم حسب قدرته، ويمكن للشيخ الواحد بمعاونة الطلاب المتقدمين ان يشرف على نحو مئة من الطلاب كل منهم في مستوى تعليمي مختلف اقرانه.

وسائل التعليم في الخلوة

يبدأ طلاب الخلوة بالكتابة “رسم الحروف والشكل وضبط الكلمات” على التراب برؤوس أنامل اليد من غير احتياج لوسائل مساعدة حتى يتقن الطالب الحروف والقراءة، ثم يستخدم قلم البوص للكتابة على اللوح وقد يستخدم الشيخ نواة بلحة لرسم الحروف عل لوح التلميذ الذي يتبعها بقلمه وما زالت نفس الأدوات تستخدم منذ القدم دون تغيير وجميعها من المواد المحلية التي يصنعها الطلاب بأنفسهم.

اليوم الدراسي في الخلوة

يستمر اليوم الدراسي في الخلوة منذ السابعة صباحاً ويبدأ اليوم بحفظ الطلاب المقرر اليومي الذي يحدده الشيخ لكل طالب على حدة على حسب صمته وذكائه.

والفترة عقب الساعة ثمانية والنصف تكون فيها “الرمية” وعند الرمي يأخذ الشيخ مكانه ساعة الغروب ويتحلق الطلاب حوله جلوساً على هيئة جلوس التشهد في الصلاة.

ولكي يرمي الشيخ على الطالب لابد أولاً من ان يُسمِّعُه الطالب آخر ما وقف عليه مما رماه عليه البارحة، كأن يكون مثلاً قوله تعالي:(عم يتساءلون عن النبإ العظيم) فيرمي عليه ما بعد تلك الآية مثلاً وهو قوله تعالى ( الذي هم فيه مختلفون)، ويلتقط الطالب من فم الشيخ ما سمعه، فيبدأ في كتابته على لوحه، ويرمي الشيخ لمن بعده وبعده في هذه الأثناء حتى ينتهي الطالب من الكتابة فيعيده عليه، فيرمي عليه الشيخ الذي بعده وهكذا، حتى يأمره الشيخ فيقوم ليتنحى الى جانب من جوانب الخلوة، ويشرع في حفظ ما كتب، وترى الشيخ يرمي من حفظه او من المصحف في لحظات متقاربة من ساعة الرمى، على اكثر من طالب، في أكثر من سورة قرآنية، وغالباً ما يكون هؤلاء الطلاب من خيرة وأكفأ من عهده ثم بعد ذلك يوكل إليهم الرمي على من هم دونهم في السن والحفظ.

وبعد الرمية يراجع الطالب ما حفظ بالأمس منفرداً ثم بعد ذلك يعرض ما كتبه صباح اليوم في “الرمية” على الشيخ ليصحح أخطائه، ويعرف هذا التصحيح بإسم “صحة القلم”.

ثم يقيل الطالب من الحادية عشر إلى الثانية وفيها يتناول الطالب إفطاره ويتناول قسطًا من الراحة حتى صلاة الظهر التي تبدأ بعدها فترة “الظهيرة” وفيها يقرأ الطالب على الشيخ ما كتب في اللوح في الرَّمية تصحيحاً لقراءته ونطقاً وتجويداً ويعرف هذا التصحيح بـ”صحة الفم ” وتنتهي الظهرية بصلاة العصر، وتبدأ بعدها فترة “المطالعة” وفيها يقرأ الشيخ ويتابع الطالب من لوحه وتنتهي قبيل المغرب، ويتعلمون فقه العبادات مثلاً الصلاة والصوم والطهارة ويدرسون السيرة النبوية، وهذا البرنامج لا يتوقف إلا في إجازة العـيدين “الفطر- والأضحى” وهي الإجازة الوحيدة التي تعرفها الخلوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top