fbpx skip to Main Content
القائمة الرئيسية
الشوق إلى بيت الله الحرام

الشوق إلى بيت الله الحرام

قلبي يذوبُ إليكِ من تحنانه * ويهيمُ شوقاً في رباكِ ويخضع

فإذا ذكرت فأدمعي موهلة * والنفسُ من ذكراكِ دوماً تولّعُ

واذا خلوتُ إليكِ كانت وجهتي *  فالروحُ فيكِ أسيره لا تشبع

وإذا وقفتُ مناجياً ومصلّياً * كانت بنفسي دعوة تتضرع

 يليتني في حبها مستشهد *ُ كم كنت من عشقي لها أتوجّع

أنا انحرمتُ إقامة في مهدها * ياليت روحي في ثراها تنزع

 أنا لا أبالي في هواها محنة * أواه لو أني فداها أضرع

دار التقى، ومحمد منها أتى * والمنبع القدسي منها يطلع

 وكتاب ربّي أشرقت آياته  * لمكة الأمجاد، نور يلمع

وماء زمزم والحطيم مبارك * ومقام إبراهيم آيٌ تستطع

 أسمى من التبر المشيع ترابها *  بلد طهور بالعقيدة يدفع

 قد نارت الألوان من قرآنه  * والجن تقرأ  والجبال تصدع

 قد جاءللإنسان نوراً هادياً  * ما ذنبه أن الورى لا تسمع

شمس تنير عقولنا وقلوبنا *  لو اننا لله كنا نخشع

رباه أوصاني لمكة عاجلا *ً فالنفس تلهف والعيون تدمع.

من عجائب صنع الله تعالى أنه طبع القلوب على النزوع إلى هذه المشاهد القيمة، والشوق إلى المثول بمعاهدها الشريفة، وجعل حبها متمكناً في القلوب، فلا يحلها أحد أخذت بمجامع قلبه، ولا يفارقها إلا متأسفاً لفراقها، متولّها لبعاده عنها، شديد الحنين إليها ناوياً بتكرار الوفادة إليها، فأرضها المباركة نصب الأعين،ومحبتها حشو القلوب وحكمة من الله بالغة وتصديقاً لدعوة خليله عليه السلام والشوق يحضرها وهي نائية ويمثلها وهي غائبة ويهون على قاصدها ما يلقاهُ من المشاق ويعانيه من العناء وكم من ضيقٍ يري الموت عياناً دونها، ويشاهد التلفُ في طريقها فإذا جمع الله بها شمله تلقاها مسروراً مستبشراً.

قبلة المسلمين شمس الدّين الحصين عشق العاشقين طمأنينة وسكينة حفظ الله البلد الحرام أم القرى.

وهذا الحب أغرقني اشتياقاً فمن في حب مكة قد يلامُ فيا من راح مشتاقاً إليها تذكرني واقرأها السلام؛ أعز بلاد الله في الأرض موطنناً ومولد خير الأنبياء محمدٌ؛ لمكة يشتاق الفوائد المتيم وتهفو إليها الروح والقلب والدمُ.

.. يا مكة أمنيتي أنت أمنية في العمق تدور ..

* القصيدة لرشيد سليم الخوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top
تواصل معنا